العلامة المجلسي
47
بحار الأنوار
ثم اعلم أن في التهذيب ( 1 ) هكذا " والمريض القاعد عن يمين الصبي " فيحتمل وجهين أحدهما أن يكون المراد قعوده خلف الامام البالغ عن يمين الصبي فالغرض بيان جواز ايتمام القاعد بالقائم ، وثانيهما أن يكون المراد كون الصبي إماما والمريض مؤتما فيكون الغرض بيان أدون افراد الجماعة وأخفاها من جهة الإمام والمأموم معا ، فيدل على جواز إمامة الصبي كما قيل . 5 - قرب الإسناد : عن الحسن بن طريف ، عن الحسين بن علوان ، عن جعفر بن محمد عن أبيه عليهما السلام قال : كان الحسن والحسين عليهما السلام يقرءان خلف الامام ( 2 ) . تبيين : " خلف الامام " أي أئمة الجور الذين كانوا في زمانهما عليهما السلام ، كانا يصليان خلفهم تقية ، ولا ينويان الاقتداء بهم ، وكانا يقرءان ويصليان لأنفسهما . ويستحب حضور جماعتهم استحبابا مؤكدا كما ذكره الأكثر ، ودلت عليه الأخبار ، ويجب عند التقية ، لكن يستحب أن يصلي في بيته ثم يأتي ويصلي معهم إن أمكن ( 3 ) وإلا فيجب أن يقرأ لنفسه ، ولا تسقط القراءة عنه بالايتمام بهم على المشهور ، بل قال في المنتهى : لا نعرف فيه خلافا ، ولا يجب الجهر بالقراءة في الجهرية ، وتجزيه الفاتحة وحدها مع تعذر قراءة السورة ، وإن قلنا بوجوبها ، ولا خلاف فيها ظاهرا . ولو ركع الامام قبل إكمال الفاتحة فقيل إنه يقرء في ركوعه وقيل تسقط القراءة للضرورة كما قطع به في التهذيب ، حتى قال : إن الانسان وأما إذا لم يلحق القراءة معهم جاز له ترك القراءة ، والاعتداد بتلك الصلاة ، بعد أن يكون قد أدرك الركوع والأحوط الإعادة حينئذ وكذا لو قرء في النفس تقية . 6 - ثواب الأعمال : عن محمد بن الحسن بن الوليد ، عن محمد بن الحسن الصفار ، عن يعقوب بن يزيد ، عن حماد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة ومحمد بن
--> ( 1 ) التهذيب ج 1 ص 262 . ( 2 ) قرب الإسناد ص 73 ط نجف . ( 3 ) راجع في ذلك ج 82 ص 338 - 339 .